دورات يوليو 2021
سجل الأن

تقبل الذات

يبدأ بناء الثقة بالنفس من البحث في مكنون الذات والكشف عن المعتقدات والتصورات الداخلية والبحث في كيف تتقبل ذاتك؟، أي وببساطة هل تتقبل ذاتك أم لا؟… 

حيث أن تصورك عن نفسك هو الخطوة المهمة الأولى لبناء قوة ثقتك بنفسك، وإنخفاض قوة الثقة بالنفس ينبع في الأساس من إنخفاض تقبُلك لذاتك على ما هي عليه،مما ينعكس سلباً على مشاعرك وسلوكك وأفكارك وحت حالتك الجسدية.

تعريف تقبُل للذات:

هو إقرار بحقيقة الذات وواقعها وبما يتم وصفها به سواء كان إيجابيا أو سلبياً .

وهو حالة تقبل للواقع ليقودك خطوات للأمام وليس معنا الرضا والتسليم به

عناصر تقبُل للذات:
1- الفهم

وهو أن تتعرف على ذاتك كما هي دون تشوهات ( بالإفراط في النظرة لها أو التفريط ) … تفهم إيجابياتك وسلبياتك ومواطن القوة والضعف لديك .

والفهم والتحليل يكون بغرض الدعم والتطوير والتدعيم

2- القبول :

أي أن تقبل ذاتك كما هي مهما كانت الصعوبات في ذلك وبذلك فأنت تعترف بالحقيقة دون إدانة لها أو حكم سلبي عليها .

لأنه لن يحدث أي تطوير للذات إذا لم تقبلها.

3- العفو والمسامحة :

فأنت من العنصر السابق ستجد أن لديك مكبوت كثير جدا من الغضب تجاه ذاتك في مواقف بحياتك ولذا تأتي هنا لتسامحها وتعفو عنها وتسترضيها وهذه بداية تقبل الذات .

عدو تقبُل للذات:

يسمى الناقد المرضي ( ؛Pathological Critic  )

هو صوت داخلي لا عقلاني مهمته هو أن يضعف ذاتك في عينيك ويصور لك كل ما هو سلبي لديك ويضخمه بشكل كبير جدا أمامك للدرجة التي تشتشعر فيها أن لا شئ تماما .
أمثلة :

يصورك أنك ضعيف جدا وجبان لأنك لا تستطيع ولن تستطيع أن تنظر في عيون الآخرين.

يصورك أنك إن خرجت لتجمع ما فسوف يكتشفون وبسرعة حالة الخوف التي لديك وكل ما هو سئ فيك.

يصور لك أن الكل يترقبك وينظر لك وبعيون ترى فيك المشوه وفقط.
كيفية التعامل معه :

  • إستعرض حدثاً ما من الماضي وأكتشف فيه كل ما هو سلبي ومؤلم لك بسبب طريقتك وتفعالك مع الحدث ثم …… سامح ذاتك وتعاطف معها .
  • الإسترخاء الذهني الموجه لحب الذات
حوار ذاتي؟!

هي حقيقة ربما تدركها متأخراً لكن يكفي أن تعرفها

” التقبل غير المشروط للذات” هو الأساس المتين لقوة الثقة بالنفس

كم تتوق نفسك إلى أن تحررها من قيد كراهيتها لجانب من ذاتها وأحيانا لكل الذات

كم تمنيت أن تفهمها وتتفهمها

باحثاً عن ” لماذا ومتى وكيف ” تمسي أسيرا لنار الغضب المكبوت بداخلك تجاهها

حتى صرت ترفضها واعيا كنت أو دون وعي

ما زلت تسمع أصواتهم حين كنت طفلاً أنك ” فاشل ضعيف قبيح الوجه والسلوك “

فما عدت تقبل حُسن وجهك ولا ما تتميز به عنهم

فأُخمد الحماس وضعفت القدرة وأقبرت بيدك كل أحلامك … وما عدت متقبلا لذاتك

ربما لم يرحموك حين مرةً فشلت

نظراتهم صرخاتهم تلاحقك ” لا فائدة منك ولا منفعة … ستظل هكذا فاشلا إلى أن تموت”

هذا لأنك مرة فشلت

مددت يدك ليساعدوك فانفضوا من حولك وتبرئوا

انهارت ثقتك بنفسك وما عدت تتقبلها

ربما أرادوا منك أن نكون ما يريدونه هم

لا ما تأمل أنت أن تكون

فكنت عنوان حكيهم وحكايتهم ” المتمرد”

وصرت أمام نفسك “لاشئ”

فما عدت متقبلا لذاتك

حتى آتاك صوت معلمك

اعلم أن

” صوتك الداخلي هو وحده ما يأخذ بيديك لتنهض من جديد

لتنطلق إلى حلمك

صوتك ذاك هو

أنا أتقبل ذاتي بلا شروط

نعم أنني أتقبلها بحلوها ومرها

الأولى: أسامحها وأعفو عنها

ضعفي أتقبله لكنني لن أستسلم حتى يصير قوة

فشلي أواجهه لكن لن أستسلم حتى يتحول نجاحاً

عثراتي أتقبلها لكنني سأظل أقف على قدمي مهما وقعت ولن يجد السقوط إلى سبيلا

خوفي قلقي احباطاتي كلها أتحداها دون استسلام حتى يصير الخوف شجاعة والقلق طمأنينة والإحباط أملا والمستقبل إنجازاً”

0 0 أصوات
التقييم
يناير 21, 2019
اشتراك
نبّهني عن
0 مشاركات
Inline Feedbacks
View all comments
0
شاركنا بالنقاش، اكتشف أفكاراً جديدةx
()
x