دورات يوليو 2021
سجل الأن

كيفية التعامل مع الطفل العصبي

تمثل هذه بعض تصرفات الطفل العصبي، مثل رمي الأشياء وقذفها، البكاء والصراخ، الإلحاح في طلب الشيء، قضم الأظافر، والعصبية نوع من التوتر النفسي يكون بسببه الطفل غير مستقر، ويصعب التعامل معه وكثير الإزعاج للآخرين وللأهل خاصة.

أسباب عصبية الطفل:

أسباب خلقية: وتعني الاستعداد أو التكوين الموروث في الشخصية والتي تتأثر بالمناخ التربوي الذي يعيشه الطفل بحيث يمكن أن يغير هذا المناخ من شكل تصريف هذه الطاقة عبر نشاطات إيجابية مما يجنب الطفل اللجوء إلى المتشاكس.

أسباب عضوية: وهي تعني التهابات ما أو اضطرابات في إفرازات بعض الغدد أو تأخرًا في النمو مما قد يتجلى في شكل سلوك مضطرب، وكما قيل “كثيرًا ما يكون الأطفال الذين يوصفون بالعصبيين هم في الواقع أطفال متعبون”. والتعب قد يكون سببه نفسيا أيضًا كالغيرة من الأهل أو الأخت أو معاملة الطفل بشكل لا يتماشى مع حاجته النفسية من الحنان والاهتمام، أو مطالبته بإظهار ما يتماشى مع سنه من كفاءة رغم عدم استعداده –وهذا متوقع للفروق الفردية بين الأبناء- لذلك مما يسبب له إحباطًا، ويلقي عليها عبئًا نفسيًّا يعبر عنه بالعصبية.

أسباب اجتماعية: وهي الأسباب المرتبطة ببيئة الطفل، وما يخص الحياة العائلية التي يعيشها والتي قد تلطف الاستعدادات الخلقية للعصبية، وقد تثير هذه العصبية كما أشرنا، ومنها:

  • عصبية الوالدين أو أحدهما والتي أحيانًا قد تكبح، لكن تظل متحكمة بشكل باطن في سلوكهما، ويعبر عنها بالنبرات والنظرات والزفرات والملاحظات الجارحة والتأنيب رغم إطلاقها دون صراخ وبصوت معتدل، فالعصبية والعنف لا يولدان إلا أشباههما.
  • مطالبة الطفل بما يفوق قدراته، مثل طلب التصرف بلياقة –مثلاً- والهدوء حتى يحصل على ما يريد والتحكم في ثورة نفسه أو غير ذلك وهو عنده شاق، فيتعرض لزيادة الاستجابات المعارضة لديه، وينشأ لديه عدوانية وعصبية نتيجة للإحباط وعدم القدرة على مواكبة ما يطلب منها.
  • ضيق المجال لإشباع حاجة الطفل في الحركة والنشاط خارج أو داخل المنزل.
  • الغيرة من أخواته لإبداء المدح لهم، وعدم منحه ما يحتاجه من اهتمام ومدح ومكافآت وتبسم.
  •  عدم قدرته على تحقيق المنوط بها من السلوك الطيب، مما يمنع عن مكافأته، أو معاقبته –كما ذكرت– أو عدم الاهتمام به، وهو ما يحاول التحايل عليه بجذب الاهتمام بمزيد من الخطأ.

كيف نتعامل مع الطفل العصبي:

 مع مراعاة أن ما سبق من أسباب هو جزء من الحل، فمعرفة السبب تيسر العلاج بمحاولة التغلب على هذا السبب، وبالتالي فسنتحدث فيما يلي على ما يمكن فعله الطفل العصبي:

 أولاً: الاطمئنان عليه من الناحية الطبية، وخاصةً من الجوانب التالية:

  • هل كان نموه طبيعيًّا في مراحل النمو المختلفة (جري – مشي – نطق – كلام بجمل مفهومة – التحكم في الإخراج… إلخ).
  • هل كانت لديه الاستجابة غير الكلامية لما يوجه له من كلام وأعني بذلك تعبيرات الوجه التي توحي باستيعابه لما يتم توجيهه له من كلام.
  • هل يظهر عليه علامات الفرح عندما يكون هناك ما يدعو للفرح والحزن عند حدوث ما لا يرضيه.
  • هل لديه اهتمامات خاصة ببعض ألعابه؟ وهل له هوايات معينة؟.
  • هل يظهر على وجهه أي تغيرات غير طبيعية عن إخوته مثل (استطالة في الوجه –ارتفاع وتغير في شكل الفك العلوي… إلخ).
  • هل حدثت له مشاكل صحية بعيد الولادة (صفراء – حضانة – عدوى ميكروبية سببت ارتفاع في درجة الحرارة بشكل قوي).
  • هل تعرض لأي جراحات؟.
  • ماذا عن نموه اللغوي، عن تطوره من فهم الكلام ومضمونه والقدرة على نطق كلمات، ثم جمل قصيرة، ثم جمل متواصلة لها معنى، وإتقان مخارج الحروف، واستيعاب التواصل بالعين وتعبيرات الوجه؟.
  • هل لديه بعض القدرات المهارية التي تفوق أو تقل عن قدرات أقرانه؟.

 ثانيًا: لابد من ملاحظة متى وكيف ولماذا تظهر عصبية الطفل، مع توفير المناخ العام الذي يحقق التوازن العصبي ويلبي حاجاته الأساسية من الأمان والعطف والنشاط الحر ويكون هذا على النحو التالي:

  • وجود جو هادئ من الهدوء والمرح حول كل أطفالكم بشكل عام وحول الطفل العصبي بشكل خاص.
  • تقليل الأوامر والنواهي قدر المستطاع وتغيير أسلوب الأوامر لتصبح أكثر مرحًا ولطفًا.
  • هدوء وسيطرة الوالدين على أعصابهما خاصة عند عصبية الطفل، فأنت إذا رضخت لغضبه وقابلته بمثله فإنك بذلك تقدم الدعم لهذه العصبية من حيث لا تدرين.
  • عندما يغضب ابنك فلا تحاول إلهاءه عن غضبه أو إسماعه صوت العقل؛ فهو عند غضبه لا طاقة له بالاستماع لصوت العقل والمنطق، ولا تحاول إسكاته بالضرب كيلا تكون كمن يطفئ النار بالبنزين، بل أفهمه أن هياجه أمر لا مهرب منه، ولكنه لن يجدي نفعًا، فدعه يتكلم حتى وإن زاد غضبه ليتأكد أنه مسموح لها بالغضب، لكن لن يؤثر هذا الغضب في سلوكك أو موقفك، فامتنع مثلاً عن الكلام وارقبه ببرود، أو اتركه مثلاً.
  • حاول توفير مجالات متعددة للنشاط داخل المنزل وخارجه، وطالما أنه يستمتع بذلك كما ذكرت وزيد على ما ذكرت الصلصال والمسرحيات بالعرائس التي تصنعونها معًا وإعداد الطعام والمكعبات والتلوين وغيرها.

يمكن الاطلاع على: كيف نجيب على أسئلة الأطفال

ومقال: كيف تكون الأب القوي نفسيًا

ومقال: مراحل تعديل السلوك عند الأطفال

مرجع:

من رد لاستشارة عصبية الأطفال للدكتورة إيمان السيد. 

0 0 أصوات
التقييم
مايو 20, 2020
اشتراك
نبّهني عن
0 مشاركات
Inline Feedbacks
View all comments
0
شاركنا بالنقاش، اكتشف أفكاراً جديدةx
()
x