دورات يوليو 2021
سجل الأن

” نقطة نظام ” في زمن كورونا

لسبع سنوات كنت أحلم بأن يأتي ذلك اليوم الذي أعيش فيه “نقطة نظام  في حياتي، وتعبير ” نقطة نظام ” هو النداء الأكثر شهرة بين مديري الاجتماعات حين تحدث حالة من الفوضى بين المجتمعين، فيعلو صوت مديرهم ” نقطة نظام ” أي ليعود الجميع إلى هدوءه وليسود الانضباط في إدارة الاجتماع للوصول إلى تحقيق أهدافه.

هكذا كانت حياتي في تلك السنوات، دوامة لا تنتهي، لا تميز فيها بين الليل والنهار وبين الراحة والعمل وبين جوانب الحياة وعناصرها المتداخلة والمتسارعة.

أصعب ما كان فيها أن تسبقك الأحداث والأشياء باستمرار، والأكثر صعوبة هو غلبة الجانب المالي في إدارتك له:

رسوم مدارس الأولاد تسبقك (وتضعك أمام الأمر الواقع لأنك لم تأخذ نَفَسَك لترتيب أمورك، أي انعدام وجود” نقطة نظام “)

مهام العمل ومتطلباته

ونفقات المعيشة

والأقساط الإجبارية

ثم جاءت أزمة “كورونا” والعزلة الاحترازية عن العالم الخارجي الذي يبدأ من باب المنزل ويمتد إلى الدنيا كلها!

أول ما ورد على ذهني وساعدني على تجنب حالة فزع عاشها الكثيرون هو “هذه هي فرصتك التي تبحث عنها، فلتكن تلك الفترة هي التي تحقق فيها ” نقطة نظام “، وقد كان!.

مرُ الآن قرابة الشهر والنصف استطعت فيها إعادة ترتيب الجانب الأهم بحياتي وكان الأكثر إزعاجاً لي وهو الجانب المالي، وقد حققت في ” نقطة نظام ” الجانب المالي ما يقرب من 30% من الهدف المنشود (وهي نسبة مرضية لي إلى الآن)، لأنها جاءت أيضاً بين تجاذب الظروف المحيطة في ظل هذه الأزمة.

  • أعدت ترتيب الأولويات في الجانب المالي
  • حذفت طوال الشهر ونصف كل ما هو ليس من أساسيات الحياة
  • وفرت ما يعادل 30% من هدف مالي خططت له ليتحقق نهاية يونية 2020 (وقيمته عندي أنه سيجعلني أسبق الزمن لمدة ستة شهور، دون وجود الضغوط السابقة التي ذكرتها هنا، وهي هي الفترة الزمنية التي أرتب فيها ما يليها، مستفيداً من خبرتي الحالية في ” نقطة نظام “).

ما أقوله وأنصح به ” حقق ولو القليل مما كنت تتأمله لسنوات طويلة، اكتشف ما كنت تريد أن تحدث فيه ” نقطة نظام ” في حياتك، ثم باشر على الفور بالفعل، لتكن نظرتك للأحداث والأزمات فيها قدر من الإيجابية، وتفاءل فإن الخير قادم.

0 0 أصوات
التقييم
مايو 19, 2020
اشتراك
نبّهني عن
0 مشاركات
Inline Feedbacks
View all comments
0
شاركنا بالنقاش، اكتشف أفكاراً جديدةx
()
x