زوايا

المشكلة مش إنك بتفكّر كتير المشكلة إن التفكير بقى مكانك الآمن

في الأول،
التفكير كان وسيلة.

تفهم.
تستوعب.
تستعد.

وبعدين…
من غير ما تحس
التفكير اتحوّل لمكان.

مكان تقعد فيه
بعيد عن القرار
وبعيد عن الحساب
وبعيد عن الإحساس التقيل اللي بييجي مع أي خطوة حقيقية.


التفكير الطويل مش دايمًا ذكاء.
أحيانًا هو طريقة مهذّبة للهروب.

تهرب من الغلط.
من الندم.
من فكرة إنك تختار
وبعدين تكتشف إنك كنت غلطان.

فالعقل يعمل حركة ذكية:
يقعدك.


اللي بيحصل جوّه دماغك غالبًا كده:
“خلّيني أفهم أكتر.”
“لسه بدري.”
“مش جاهز.”

ومفيش حاجة في الجمل دي غلط.
الغلط إنهم يفضلوا يتكرروا
من غير ما أي حاجة في الواقع تتغير.


في نقطة معيّنة
التفكير ما بيزودش وضوح
بيزود مسافة.

مسافة بينك وبين الفعل.
ومع الوقت
المسافة تبقى طبيعية.
وتتسمّى “تعقّل”.


الناس اللي بتطلع من الدوّامة
مش ناس بطّلت تفكّر.
هي ناس قررت
إن التفكير مش لازم يكون مريح.

وإن في أسئلة
ما ينفعش تتسأل وانت قاعد.
لازم تتحرك
علشان تعرف إجاباتها.


أكتر وهم خطير
إنك تفتكر إنك لو فكّرت كفاية
مش هتغلط.

الحقيقة إن الغلط
جزء من الطريق
مش علامة إنك فشلت.


لو حسّيت إنك “مش بتتقدم”
رغم إن دماغك شغّال طول الوقت
اسأل نفسك سؤال واحد بس:

هل التفكير دلوقتي
بيقرّبني؟
ولا بيحميني؟

الإجابة غالبًا
أوضح مما تحب تعترف.

د. محمود عبد العال

مدرب نفسي (PhD) متخصص في جودة الحياة والتدخلات الموجهة للمراهقين والشباب. مؤسس ومدير الاكاديمية الدولية للإنجاز.