زوايا

أخطر وهم صدّقناه: إن الوضوح ييجي قبل الحركة

فيه فكرة ساكنة في دماغ ناس كتير:
إنك لازم تبقى متطمن علشان تتحرك.

إن الصورة تكتمل.
وإن الإحساس يستقر.
وإن الشك يهدى.

بس اللي ما بنقولهش لنفسنا
إن الوضوح غالبًا ما بيجيش قبل الحركة…
بييجي بعدها.


أغلب الناس مش واقفة لأنها مش فاهمة.
هي واقفة لأنها مستنية إحساس معيّن.
إحساس يقول:
“دلوقتي صح.”

والإحساس ده نادرًا ما يظهر
وأنت مكانك.


الغريب إن العقل يقدر يبرر الانتظار بسهولة.
يلاقي ألف سبب منطقي.
ألف سيناريو محتمل.
وألف حجة محترمة.

وفي نفس الوقت
الوقت بيمشي.


في لحظة معيّنة
تكتشف إنك مش خايف من الغلط
قد ما أنت خايف تتحرك
من غير ضمان.

والحقيقة القاسية؟
مافيش ضمان.

ولا كان في.
ولا هيبقى.


الناس اللي بتتحرك مش أجرأ.
ولا أذكى.
ولا أوضح منك.

هم بس قبلوا فكرة واحدة:
إن الحركة نفسها
جزء من التفكير.

وإن بعض الأسئلة
ما بتتحلّش في الدماغ
بتتحلّ في الطريق.


أخطر حاجة في الانتظار
مش إنك تضيع فرصة.
أخطر حاجة
إنك تتعود على الوقوف
وتسميه حكمة.


لو حسّيت إنك واقف بقالك كتير
اسأل نفسك بهدوء:

هل أنا مستني وضوح؟
ولا مستني أرتاح؟

الفرق بينهم
بيغيّر كل حاجة.

د. محمود عبد العال

مدرب نفسي (PhD) متخصص في جودة الحياة والتدخلات الموجهة للمراهقين والشباب. مؤسس ومدير الاكاديمية الدولية للإنجاز.